الشيخ المفلح الصميري البحراني
51
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
مقام المالك مع امتناع المالك من قبض الحق ، فإن لم يدفعه إلى الحاكم أو نائبه ثمَّ هلك كان من ضمان المديون ، فان الدين لا يتعين الا بقبض المدين أو نائبه ، والتقدير انه لم يقبضه هو ولا نائبه ، فيكون من ضمان المديون ، وهذا هو الحق مع القدرة على الحاكم أو نائبه ، والا اشهد على عزله وتعيينه ، فان تلف بعد ذلك من غير تفريط كان من مال المدين ، سمعناه مذاكرة . * ( قال رحمه اللَّه : ومن اتباع شيئا بثمن مؤجل وأراد بيعه مرابحة فليذكر الأجل ، فإن باع ولم يذكر كان المشتري بالخيار بين رده وإمساكه بما وقع عليه العقد ، والمروي أنه يكون للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع . ) * * أقول : القائل بثبوت الخيار هو الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وبه قال ابن إدريس ، والمصنف والعلامة ، لأن الأجل له قسط من الثمن في عرف المعاملة ، فلما باعه بالثمن الذي اشتراه ولم يذكر الأجل كان مدلسا ، فيثبت الخيار بين الرد والإمساك بجميع الثمن ، وذهب الشيخ في النهاية إلى عدم الخيار ، ويثبت له من الأجل مثل ما للبائع ، لرواية هشام بن الحكم « 78 » ، عن الصادق عليه السلام ، والأول هو المعتمد .
--> « 78 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 25 ، أحكام العقود ، حديث 2 .